عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

83

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ومن كتاب ابن المواز : وإذا أرضعت بلبن الصبي صبيا فهو لها ابن ، ولا يكون ابنا للذي زنى بها ، ولو أرضعت به صبية فتزوجها الذي كان زنى بها لم أقض بفسخه ، وأحب إلي أن يجتنبه من غير تحريم ، وأما ابنته من الزنى فلا يتزوجها ، وإن كان أجازه ابن الماجشون ، وأباه ابن عبد الحكم ، وأصبغ في صبي ، ومكروه ، بين لقول النبي عليه السلام لسودة في الولد : احتجبي منه وقد ألحقه بأبيها ، وصار لها أخا في الميراث وغيره ، وحجبها عنه لشبهة بعتبة ، فكيف يتزوجها عتبة لو كانت جارية ؟ وأما لبن الزنى فلا يحرم ، يريد محمد : من قبل الفحل . وكل لبن من وطء بفساد نكاح مما لا حد فيه ، أو وطء لا يجوز بالملك فالحرمة تقع به من قبل المرأة والرجل ، واللبن في ولد الملاعنة من الرجل والمرأة ، وتقع الحرمة بلبن الشرك . ومن تزوج امرأة وبنى بها ثم وضعت لأقل من ستة أشهر ففرق بينهما ، ثم أرضعت صبيا ، فهو من الزوج الأول ولهذا الثاني وذكر التحريم بما در من لبن لامرأة أو رجل قد ذكرته في الباب الأول . في الشهادة في الرضاع والإقرار به من كتاب ابن حبيب : وإذا قال الأب قبل النكاح ، [ أو قال أحد الزوجين ] : إن فلانا أو فلانة أرضع مع ولدي ثم زوجه إياها ، لو كانت صبية فزوجها / إياه : إنه يفسخ بذلك . وكذلك يفسخ بقول الأم قبل النكاح ، أو قاله أحد الزوجين اجتمع على هذا مالك وأصحابه . وأما بعد النكاح فلا يقبل إلا أن يتنزه عنها ، إلا في قول الزوج وحده ، فإنه يعد على نفسه . قال ابن المواز : إذا قال الأب أو الأم للخاطب للابنة : هي أختك من الرضاعة ثم رجع ، فقال : أردت اعتزاز الردة أو وهمت . أو قالت ذلك الأم ، فلا يقبل منهما ولا يتزوجها ويفسخ إن فعل . ولو قالته الجارية لخاطبها أنه أخوها من الرضاعة ، أو أنها أرضعته ، ثم نكحته ، لفسخ قبل البناء وبعده ، إذا قامت بينة أنها [ 5 / 83 ]